استيقظت فى الخامسة مساءا على اصوات نميم الفئران - ايوة صوت الفئران اسمه نميم اي خدمة - القادم من المانور المجاور لغرفتي فى احد الأحياء الراقية فى الأسكندرية -اصلي انا ابن ناس - وقررت انا افتح شهيتي ببعض قطع البانية -اتفق اللغويين علي ان البعض هو من 3 الي 9 - وصحنين مكرونة بالجبنة التركي - ماك اند تشيز لو الناس النضيفة مفهمتش- وخدت قرصين زانتاك عشان الحموضة - مش عشان الأكل انما عشان التوتر العصبي و النفسي الرهيب اللي انا فيه !!!
وجلست فى شرفة منزلنا اللي برضة فى احد الأحياء الراقية بالأسكندرية ارتشف من كوب الشاي ابو نعناع أبدأ فعلا بالأيمان بأن الحياة جميلة .. وان مستقبلي مشرق ملىء بالمفاجأت السعيدة .. اللي فوق راضي عليك - قصدي ربنا طبعا انتم دماغكمراحت فين - ومستعد لليلة طويلة امام الكومبيوتر لأنهي فيها ما امامي من عمل , وفجأة اذ بضجيج يأتي من الشارع.......
شوط يله يابن التيت .................... باظي باظي .... معاك معاك ... في ضهنك .. سيبهاني "سيبهالي بس الواد اخنف واللي فاتت برضة كانت فى ضهرك " .... والله فاون .. والله فاون .
اكيد اتخضيت واندلقت نص كوباية الشاي ابو نعناع على حجري - ححححححححححححح - دخلت وغيرت المنطلون ولبست منطلون تاني ونزلت الشارع وتوجهت لأولاد .. صغنيين واممير و ملينين براءة وطفولة حبة وهغني كوكوواو معاهم هو صحيح فى واحد منهم احول والتاني فى راس اضافية طلعة فى راسة من فوق بس ده ميمنعشي ان احنا مطالبين باحترام الكبير.. والعطشف على الصغير ..انخفضت وكعبست "معرفشي بيكتبوها كدة ولا لأ" على قرافيص رجلي وملت برأسي تجاههم وقلت فى تفهم كامل وعيناي تفيض بامصداقية وقلت بأدب " ممكن يا حبايبي تلعبوا في اخر الشارع عشان عمو عندوا شغل عايز يخلصوا" اقترب مني احد الأطفال مما ذكرني بأحد مشاهد المخبر -مش فاكر اسمه ايه - مع سعاد حسني فى فيلم الكرنك وفتح فمه -الذي اتضح انه جعورته وليس فمه- وانطلق صوت اجش " ايه ياعم احنا بنلعب فى شارع ابوك " الالالال قلت لنفسي " الواد شكله صايع وممكن يتهور وابو الواد ده انا بخاف حتي اعدي جنبه في الشارع -حاجة كدة من محمود المليجي على لي فان كليف " عارف فيلم الطيب والشرس والقبيح بتاع كلينت ستود اهو كليف ده يبقي الشرس" المهم بلعت الأهانة وكملت بنفس نبرة الصوت الهادئة الواثقة "ليه كدة يا حبيبي مش انا زي اخوك الكبير في حد يكلم اخوه الكبير كدة"واكملت في سري " انت معنكدشي ولايا " الوله خد خطوة للأمام وقلي فى تحدي " لأ معنديش اخوات " رديت "طبعا مهو واضح ان المرة الوحيدة الي ابوك بص فيها فى وش امك جابك فيها بعد كدة مدخلش البيت التاني" الكلام ده فى سري برضة المهم لملمت ما تبقي من كرامتي التي بعثرت على اطراف شارعنا وسمعت ام اشرف اللي ساكنه فى الدور التاسع وصوتها بيتسمع فى الشارع تحت مش عارف ازاي " متتعبش نفسك معاهم يا باشموهندس "ويسس" دول عيال قليلة الرباية لاحظت حاجة غريبة وبصيت تاني للعيال ايه ده هو مش ده اشرف اللي ماسك الكورة بصيت لفوق لأم اشرف وعرفيت انها لعبت معايا الدنئية وانها كانت بتهديني مش عشان تهديني انما خايفة على ابنها.. المهم فوضت امري الي الله وعدت ادراجي الي المنزل وكلاكيت تاني مرة
شوط يله يابن التيت .................... باظي باظي .... معاك معاك ... في ضهنك .. سيبهاني "سيبهالي بس الواد اخنف واللي فاتت برضة كانت فى ضهرك " .... والله فاون .. والله فاون .
المهم حطيت الهيدفون وعملت نفسي مش سامع حاجة .. انما يستحيل النتيجة كانت 8-9وفريق ابن ام اشرف مغلوب وفريق ابن ام كريم ليه ضربة جزاء عشان الواد ابن ام اكرم عليه هانتس " لمسة يد يعني" و الفورة كانت من عشرة يعني الماتش فى اخرة .. قولت الحمد لله انشاء الله ابن ام كريم هيشوط ضربة الجزاء ويحطها -اساسي هو اللي لازم يشوط ضربة الجزاء حتي لو مكانتش لفرقتة اصلا لأنه صاحب الكورة- والماتش يخلص واعرف اركز .. مقدرتش امسك نفسي من الأثارة وطلعت فى البلكونة اتفرج
وابن ام كريم بيقيس ال 6 ياردة طبعا من الجون عشان يحدد نقطة الجزاء وبيرجع وداخل على الكورة - بيفكرني بضربة جزاء ابو تريكة فى امم افريقيا فى 2006 - ويسدد واذا بالكرة تصدم بالعارضة وتدخل المرمي مذكرا اياي بنهائي كأس العالم 1966 انجلترا والماني االهدف الشهير لجيوف هورست.
ويرتفع الصراخ ففريق ابن ام كريم فرح بهدف الفوز مدعيا بان الهدف صحيح 100% بينما فريق ابن ام اشرف ينعتهم بالكاذبين وبألفاظ اخري لا داعي لذكرها زاعما شيئا ما له علاقة بأنهم لم يتفقوا بأن العارضة ثابته ويبدأ هذا الفريق في طرح دلائله بأن العارضة ثابتة بينما يطرح الأخر كل هذا بعرض الحائط مخرجا اسنايده بأن العارضة غير ثابتة وفي النهاية يتفق الطرفان على اقامة ماتش اخري ذو "فورة" من عشرين هدف مما دفع بالدم فى يافوخي وجلعلني اصرخ باعلي صوتي:
- "مامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا هي المياه بتاعت الغسيل اللي فى البانيو لسه موجودة "
"-اه يابني .. انت هتستحما -قصدها انها تفضي البانيو طبعا انا اكيد مش هستحما بمياه الغسيل -"
ودخلت ونقيت اكبر وعاء واغترفت على قدر ما تستطيع ان تحمله ذراعي ومن البلكونة
طشششششششششششششششششششششششششششششششششششششششش.........
يحصل زي ما يحصل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
إرسال تعليق